مروان وحيد شعبان

330

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

كالجبال . . . تسبب هطولات قوية وبردا لمدة قصيرة تقدّر بعشرات الدقائق لكنها غزيرة . . . والسحاب الركامي الضخم الممطر يشبه الجبال ، وقد يجود بالبرد في العواصف الصيفية . . . وهطولات البرد محلية لدرجة أنها قد تصيب حقلا وتترك حقلا مجاورا ، وتسبب أضرارا جسيمة للمزروعات والمباني والكائنات الحية ، حيث يصل قطرها أحيانا إلى قطر البرتقالة أو الرمان ) « 1 » . كما أن العلماء تحدّثوا عن تشكل البرد ، وأوضحوا أن البرد إنما يتم تكوينه داخل السحب الركامية ، وهذا ما صرحت به الآية الكريمة ، ففي كتاب « أسرار الأرصاد الجوية » نجد هذا المعنى بكل جلاء : ( يتكون المطر داخل الغيوم ، وتتحول قطرات الماء إلى جليد إذا انخفضت درجة حرارة الغيمة إلى أقل من الصفر ، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تساقط البرد ، وينشأ البرد عادة في الغيوم الكبيرة التي تشبه زهرة القنبيط ( غيوم الركام ) حيث تحدث داخل الغيمة تيارات عمودية قوية ، فتتجمد قطرات الماء وتبدأ بالسقوط ، لكن التيار الصاعد يرفعها ثم تهبط قليلا وتصعد ، مما يؤدي إلى تضخمها وتحولها إلى جليد ، وهكذا فإن لقطعة البرد نواة صغيرة مؤلفة من عدة طبقات ، وعندما يغلب وزنها قوة التيارات الصاعدة ، يتساقط البرد على الأرض ، وكل كتلة من الجليد نسميها حبة برد ، يتفاوت حجمها ، منها الكبير والصغير ، وبلغ وزن بعض حبات البرد 300 غرام ، وهي قادرة على تحطيم النوافذ وإتلاف المحاصيل ) « 2 » . وأكد العلماء أن السحب الركامي فقط يحتوي على البرق والرعد ، وهذا ما قررته الآية الكريمة المعجزة ، جاء في كتاب « العواصف والأعاصير » : ( العاصفة الرعدية هي ظاهرة جوية كهربائية ، وهي من التفريغات الكهربائية الفجائية التي تظاهرها ومضة ضوئية ( البرق ) وصوت حاد ( الرعد ) وتتمثل غيوم العواصف الرعدية ، بغيوم الركام المزني فقط ، لما تتّصف به من نمو رأسي كبير ، وفعالية كهربائية شديدة ، فهي إن دلت فإنها تدل على حالة اضطراب عنيفة في الجو ، وعدم استقرار شديد في أعماق كبيرة من

--> ( 1 ) المعارف الكونية ، إعداد نخبة من العلماء ، ص 360 ، وانظر : الأرصاد الجوية ، محمد الهوني وإبراهيم سويدان ، ليبيا ، نشر القوات البحرية ، 1979 ، ص : 28 . ( 2 ) أسرار الأرصاد الجوية ، موسوعة علمية مبسطة ، ص : 52 ، وانظر : الطبيعة الجوية ، محمد جمال الدين الفندي ، الكويت ، مكتبة الفلاح الطبعة الثانية ، 1977 ، ص : 200 .